‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص الصحابة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص الصحابة. إظهار كافة الرسائل
قصه الصحابي الذي قبل راسه عمر بن الخطاب 

( رضي الله عنه )



في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أرسلت 


القوات الإسلامية لتضرب طاغوت الروم الذي هدد دولة الإسلام، و 

عندما وصلت القوات الإسلامية و دارت المعارك أسر هرقل حاكم الروم الصحابي الجليل عبد الله بن حذافة رضي الله عنه مع جماعة من أصحابه المسلمين، و أراد أن يجبره على الكفر فأوقفه أمامه في دار الملك
ودار بين الطاغية حاكم الروم و بين الصحابي 

عبد الله بن حذافة حوار، فقال هرقل: يا عبد الله تتنصر و أعطيك نصف ملكي؟ 
فقال عبد الله: بن حذافة رضي الله عنه : يا هرقل والله 

لو عرضت علي الدنيا كلها على أن أترك دين محمد ما تركته.

فقال هرقل: يا عبد الله إن لم تتنصر فسوف أعذبك العذاب الأليم.، 

فقال عبد الله بن حذافة: إفعل ما تشاء فإنما تعذب بدنا فانيا وجسدا موليا ، أما الروح فلا يملكها إلا لله، فأمر هرقل أن يصلب على صليب 

و أن يضرب بالسهام في يديه و رجليه و في غير مقتل حتى يعذب 

العذاب الأليم، و صلب و رمي بالسهام، و كلما أصابه سهم قال : لا إله إلا الله،
 قال هرقل: أنزلوه، فانزلوه فغلي له ماء في قدر حتى 

كاد الإناء أن يحترق من شدة الغليان و قال له: يا عبد الله إما أن 

تنتصر و إما أن نلقي بك في هذا الماء، و إذا بعبد الله بن حذافة 

يمشي إلى الماء الذي يغلي فلما إقترب منه بكت عيناه فقال له 

هرقل: أبكيت يا عبد الله؟ فقال له: والله ما بكيت خوفا فأنا أعلم 

أني سائر إلى الله ، ولكن بكيت لأني لي نفسا واحدة و كنت أود أن يكون لي مئة نفس تعذب في سبيل الله فقال هرقل أرجعوه 

فأرجعوه فأحضر له إمرأة غانية من نساء الروم و قال: أدخلوه معها 

في غرفة لتراوده عن نفسه و غلقت الأبواب و أخذت تغدو و ترجع 

أمامه و بعد ساعات مضت قال هرقل :أحضروها لأسمع منها ما حدث فلما حضرت أخبرته و قالت له:  
يا سيدي  لست أدري 

إلى من أرسلتني أأرسلتني إلى بشر أم حجر كلما خطوت أمامه 
ماسمعت منه إلا قول لا إله إلا الله..

فقال هرقل: أدخلوه في غرفة و لا تحضروا له طعاما إلا الخمر و لحم الخنزير،
 فأحضروا له ذلك و أغلقوا عليه الباب و ليس معه طعام 

سواهما، و ظل عبد الله بن حذافة ثلاثة أيام لا يأكل لحم الخنزير و لا يشرب خمرا.
 ثم دخلوا عليه فوجدوه يذكر الله و يصلي و الخمرة 

كما هي و لحم الخنزير كما هو فقال له: يا عبد الله ما منعك من 

الشرب و الأكل و أنت مضطر لذلك و الجوع يعبث بأمعائك؟
فقال لهم خفت أن يشمت أعداء الله في دين الله.
فلما يئس منه هرقل قال له: يا عبد الله قبل رأسي و أطلق سراحك 

فقال له: بل تطلق سراح إخواني المسلمين، فوافق على ذلك، ولما ذهب ليضع فمه على رأس هرقل قال لرب العزة:
 اللهم إنك تعلم .

أنه مشرك نجس و لكني سأبصق على رأسه و لن أقبلها فإذا 

سألتني عن ذلك يوم القيامة سأقول لك و عزتك و جلالك ما فعلت ذلك إلا لأطلق سراح إخواني.

و ذهب عبد الله و وضع فمه على رأس هرقل و بصق عليها دون أن يشعره.
 فأطلق هرقل سراحه و سراح إخوانه و بعد ذلك ذهبوا إلى المدينة المنورة  إلتقوا بأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله 

عنه و قصوا عليه ما جرى، فقام عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقال:
حق على كل مسلم أن يقبل رأسك يا عبد الله و أنا أبدأ 

بنفسي. و قام عمر بن الخطاب رضي الله عنه و قبل رأس عبد الله بن حذافة رضي الله عنه إكراما لعزته و دينه